السيد هاشم البحراني
744
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
الّذي جمعكم فيه ، والصلاة أمير المؤمنين عليه السّلام يعنى بالصلاة الولاية ، وهي الولاية الكبرى ، ففي ذلك اليوم أتت الرسل والأنبياء ، والملائكة وكل شيء خلق اللّه ، والثقلان الجنّ والإنس ، والسماوات والأرضون ، والمؤمنون بالتلبية للّه عزّ وجلّ ( فامضوا إلى ذكر اللّه ) وذكر اللّه : أمير المؤمنين عليه السّلام وَذَرُوا الْبَيْعَ يعنى الأول ذلِكُمْ يعنى بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام وولايته خَيْرٌ لَكُمْ من بيعة الأوّل وولايته إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ يعني بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ يعني بالأرض الأوصياء ، أمر اللّه بطاعتهم وولايتهم كما أمر بطاعة الرسول وطاعة أمير المؤمنين عليه السّلام ، كنّى اللّه في ذلك عن أسمائهم فسمّاهم بالأرض ( وابتغوا فضل اللّه ) » . قال جابر : وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ! قال : « تحريف ، هكذا أنزلت : وابتغوا فضل اللّه على الأوصياء وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . ثمّ خاطب اللّه عزّ وجلّ في ذلك الموقف محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : يا محمّد إِذا رَأَوْا الشّكّاك والجاحدون تِجارَةً يعنى الأوّل أَوْ لَهْواً يعنى الثاني ( انصرفوا إليها ) » . قال : قلت : انْفَضُّوا إِلَيْها ! قال : « تحريف ، هكذا نزلت وَتَرَكُوكَ مع عليّ قائِماً قُلْ يا محمّد ما عِنْدَ اللَّهِ من ولاية عليّ والأوصياء خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ يعنى بيعة الأول والثاني ( للّذين اتّقوا ) » قال : قلت : ليس فيها ( للّذين اتّقوا ) ؟ قال : فقال : « بلى ، هكذا نزلت الآية : وأنتم هم الذين اتقوا وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ » « 1 » .
--> ( 1 ) الإختصاص : 128 .